مركز الأبحاث العقائدية

84

موسوعة من حياة المستبصرين

المفاجأة الأولى في البحث : يقول الدكتور عصام : " كانت أكبر صدمة لي حين بحثي حول التشيّع هي قراءتي لفتوى الإمام الشيخ محمود شلتوت المشهورة والتي ذكر فيها أنّ الشيعة مسلمون ، وأنّ المذهب الاثني عشري هو المذهب الخامس في الاسلام " . فاستغرب الدكتور عصام من هذه الفتوى ، ثم قرّر أن يعمّق دراسته للمذهب الشيعي ، ليتعرّف على الأسباب التي دعت الشيخ شلتوت لهذا القول بالنسبة إلى هذا المذهب . وكان الدكتور عصام أنذاك عام 1988 م في جامعة الإمام محمّد بن سعود إلاّ أنّه كان يتردد على جامعة الملك سعود لقربها من محل سكنه في " الدرية " وكان آنذاك يطالع في جامعة الملك سعود ، وكانت مكتبة الجامعة تمتلك قسماً خاصاً يتعلق بجماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية ، وكان في هذا القسم حقلا من الكتب حول الشيعة الجعفرية ، فبادر الدكتور عصام إلى مطالعة هذه الكتب ، لكنه بمرور الزمان وجدها لا تفي له بالغرض الذي يبتغيه ، لأنها تعتمد على أساليب سطحيّة في دراسة الفكر الشيعي وتتّسم بالنظرة الجزئية إلى الكيان الشيعي وتلتجىء إلى أساليب غايتها تشويه صورة التشيّع ، واستنتج بالتدريج بأنّ بعض علماء أهل السنة قد التبس عليهم الأمر في تقييمهم للتشيع وأنّهم وقعوا ضحية الخلط بين الشيعة والغلاة ، ولم يفرّقوا بين التشيع والغلو . اكتشافه للحقيقة : اكتشف الدكتور عصام أنّ علماء الجرح والتعديل لم يتعاملوا مع الإمام علي ( عليه السلام ) بنفس الصورة التي تعاملوا مع غيره من الصحابة ، ثم رأى في كتابات